أحمد بن علي القلقشندي
170
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الحوض وفيها خرج السلطان الأشرف والأمير يلبغا إلى البحيرة للصيد فكبس مماليك يلبغا عليه بمنزلة الطرانة في الليل ففر الأمير يلبغا وعدي بر إلى القاهرة وتبعه السلطان بمن معه من الأمراء ونزل ببولاق التكروري مقابل القاهرة وتراموا بالنفط من البرين فاستدعى الأمير يلبغا أنوك بن حسين أخي السلطان الأشرف وسلطنة ولقبه الملك المنصور وهو المعروف بسلطان الجزيرة فعدى السلطان الأشرف من الوراق إلى جزيرة الفيل فتفرق أصحاب يلبغا عنه وفر بمن بقي معه فذهب إلى بيته بالكبش ثم سلمهم نفسه فضربوا عنقه ودفن بتربة قرابغا خارج باب البرقية واستقر في الأتابكية مكانه الأمير أسندمر الناصري في سنة تسع وستين وسبعمائة وفى سنة تسع وسبعين وسبعمائة وقعت وقعة بين السلطان والأمير أسندمر فوقعت الكسرة على أسندمر فقبض عليه وقتل من كان معه من المماليك الجلب وكان أكثر من قتلهم العوام بتسلطهم بالفساد وهجوم الحمامات على النساء وأخذهم النساء من الطرقات